
«ها هي الصورة تُعرض أمامكم لأول مرة؛ صورة تختزن ملامح رجالٍ كانوا بحجم الجنوب، صورة الشيخ غضبان البنية اللامي، ثائر الأرض وصوت الكرامة، إلى جانب الشيخ خزعل الكعبي، شيخ العرب وحاكم عربستان.
ليست هذه الصورة ملامح جامدة، بل لوحة ناطقة بالتاريخ، تجسّد أخوّةً ضاربةً في الجذور، أخوّةً امتدّت لمئات السنين بين بني لام وبني كعب؛ أخوّةً صاغتها المروءة، وباركتها الدماء، وخلّدتها المواقف في وجه الغزوات والظلم.
وفي اللحظة التي نكشف فيها هذه الصورة، إنما نفتح بوابةً على زمنٍ ظلّت فيه الخيام متعانقة، والديار متداخلة، حتى صار اللامي كعبيًّا، والكعبي لاميًّا؛ لا تفرّق بينهما حدود ولا تقسمهما الأزمنة.
نحن – أبناء قبيلة بني لام – نعلنها عن صدق قلبٍ وصفاء سريرة: إننا نحبّ بني كعب حبًّا خاصًا، حبًّا رسّخته الأجيال جيلاً بعد جيل، وجعلته شجرةً وارفة الظلال، لا تهزّها العواصف ولا تذبلها السنون. فبني كعب في أعيننا إخوةُ دمٍ وأرض، وأشقاءُ عزٍّ وإباء، وما يجمعنا بهم ليس مجرد تاريخٍ نفاخر به، بل حاضرٌ نعيشه ومستقبلٌ نرتجيه.
هي صورة تقول أكثر مما يُقال، وتروي بملامحها أن الشيوخ لم يكونوا رجال قبائل فحسب، بل رموز أمة، وحملة راية، وصوت وحدةٍ لا يزول.

ولتبقَ هذه الصورة شاهدًا خالدًا بأن ما جمع بني لام وبني كعب لم يكن يومًا عابرًا، بل عهدًا أبديًا، باقٍ ما دامت الأنهار تجري على تراب الجنوب والأحواز.>>
#قبيلة_بني_لام_الطائية_القحطانية
#يشكلون_نسبة_14٪_من_عدد_سكان_العراق

