
(1954 – 15 أيلول/سبتمبر 2009)
بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيم ﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً﴾
في مثل هذا اليوم من عام 2009 ودّعنا رجلًا عُرف بثباته على طريق الإيمان، وسموّ أخلاقه، وسخائه الذي عمّ الناس قبل الدار. إنّه الشيخ الحاج كاظم لعيبي، أحد وجوه قبيلة بني لام الطائية القحطانية الذين جمعوا بين الوقار وخدمة الناس، وبين محبّة الحسين عليه السلام وخدمة مواسمه ومجالسه. رحمَهُ الله رحمةً واسعة.
سيرة موجزة
الولادة: 1954
الوفاة: 15 أيلول/سبتمبر 2009
الانتماء: قبيلة بني لام الطائية القحطانية
خادمٌ للحسين… خادمٌ للناس
لم تكن خدمته الحسينيّة شعارًا يُقال، بل نهجًا يُعاش. عُرف وهو يضع نفسه في خدمة المواسم والمجالس، يفرح إذا رأى بسمةً على وجه زائر، ويأنس إن قضى حاجة محتاج. بهذا المعنى، كانت خدمته للحسين عليه السلام امتدادًا لخدمته للناس، إذ لا تنفصل العبادة عن الإحسان.
أثرٌ لا يزول
يمضي الرجال وتبقى آثارهم. وما يزال ذكرُ الشيخ الحاج كاظم يتجدّد في المواقف التي تُقام «إهداءً لروحه»، ومن بينها مبادراتٌ خيريّة لأبناء المجتمع؛ شملت في كرنفالٍ موثّق بمحافظة ميسان توزيع قرطاسية وملابس وأحذية وحقائب على (٧٥٠) طفلًا من عوائل الشهداء، ثوابًا على روحه، تزامنًا مع ذكرى وفاته.
موقع قبيلة بني لام الرسمي
كما شهدت حملاتٌ لاحقة موسَّعة – بإشراف ومتابعة من الأبناء والأهل وفي مقدّمهم الأستاذ جعفر النيم العبد العالي اللامي الطائي القحطاني – توزيعَ الملابس والقرطاسية على نحو (٥,٧٠٠) طفل ثوابًا على روحه الطاهرة، في أكثر من ناحيةٍ وقضاء ومحافظة ( البصرة, العمارة ,كوت ,بغداد, نجف).
رجلُ صُلحٍ ووفاء
عُرف عنه جمعُ الكلمة، وحرصُه على أن يبقى الصوتُ الأعلى هو صوتُ الحكمة. ظلّ مرجعًا قريبًا لأهله ومعارفه؛ يُستشار فيُصيب، ويَسعى بما يستطيع، يطفئ غضبًا هنا، ويُقيم وِئامًا هناك.
امتداد السيرة في الأبناء والأهل
ليس أبلغ من أن يُكمِل الأبناءُ طريقَ آبائهم. ويبرز في مقدّمتهم الابن البار الأستاذ جعفر النيم العبد العالي اللامي الطائي القحطاني؛ حمل الأمانة فحفظ سيرة والده، وواصل نهج العطاء وخدمة الأهل والعشيرة، داعمًا للمبادرات الاجتماعية والخيرية، ومذكِّرًا الأجيال بقيم الإحسان والوفاء التي عاشها والده.
كلمة أخيرة
رحم الله الشيخ الحاج كاظم لعيبي، وجعل قبره روضةً من رياض الجنة، وجزاه عن خدمته للناس ولدينه أفضل الجزاء. وإنّنا، ونحن نكتب هذه الكلمات في ذكراه، نُجدِّد العهد على أن يبقى اسمه مناراتٍ للبرّ والوفاء والعمل الصالح.
الفاتحة لروحه الطاهرة، ولأرواح المؤمنين والمؤمنات.

