
تذكّر دائمًا أن الله العظيم قادر على أن يغيّر المشهد بأسره في طرفة عين؛ قادر أن يجبر كسرك، ويعيد إليك حقك وإن ظننت أنّه لن يعود، قادر أن يحفظك وسط محنتك، ويبدّل حالك من ضيق إلى فرج، ومن همّ إلى سكينة.
إن ما يبدو للناس صعبًا أو مستحيلًا هو عند الله يسير، وما تراه بعيدًا قد يقرّبه الله في لحظة لا تتوقعها.
فلا تيأس إذا قالوا: لن يحصل، ولا تتراجع إذا سمعـت: هذا مستحيل، واثبت في يقينك، لأن الله جل جلاله إذا أراد شيئًا هيّأ له أسبابه الخفية، وجعل المستحيل ممكنًا، والبعيد قريبًا، والمرّ حلوًا.
اجعل لسانك عامرًا بذكره، وادعُه في كل حال، في عملك، في شدتك، وفي فرحك، فهو أقرب إليك من حبل الوريد. واحمده على ما أعطاك، فإنه يحب عبده الشاكر في الرخاء قبل الشدة، ويرفعه بالصبر عند الابتلاء، فيكون الابتلاء باب رحمة لا باب نقمة.
قال الله تعالى:
﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [يس: 82]
شرح الآية:
هذه الآية العظيمة تختصر قدرة الله المطلقة وسلطانه النافذ، فإذا أراد سبحانه وقوع أمرٍ قال له: كن، فيكون بلا تأخير ولا عجز ولا مشقة. فالمستحيل عندك ليس مستحيلًا عند خالق الأسباب، بل هو عليه يسير، وهين، وقريب.
حديث شريف
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: “واعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك، وما أصابك لم يكن ليخطئك، واعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسرا”
من توجيهات الشيخ حسين عوفي النيم العبد العالي اللامي الطائي القحطاني
7 أيلول 2025 م
14 ربيع الأول 1447 هـ

