حكمة اليوم

  • مقال
  • سبتمبر 6, 2025
  • 0 تعليق

الثقة بالله حصن المؤمن ودرعه المنيع، فمن جعل قلبه معلقا بربه، لم تهزه سهام الحاقدين، ولم تسقطه ألسنة المغتابين، لان العزة من الله وحده، والخذلان انما يأتي ممن ركن الى الخلق وترك الخالق.

الآية الكريمة

قال الله تعالى:

﴿فعقروا الناقة وعتوا عن امر ربهم فقال لهم رسول الله ناقة الله وسقياها فكذبوه فعقروها فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها﴾ [الشمس: 14-14]

الشرح

هذه الايات المباركات تسرد لنا موقفا عظيما من قصص الامم السابقة؛ قوم ثمود الذين كذبوا نبي الله صالح عليه السلام، وتجرؤوا على معصية امر الله، فعقروا الناقة التي جعلها الله لهم اية واضحة. لم يكن الامر مجرد ناقة، بل كانت امتحانا للايمان والطاعة، فلما اعتدوا على امر الله، جاءهم العقاب الذي ازالهم عن وجه الارض. هذه القصة ليست حكاية تاريخية فحسب، بل هي موعظة لكل زمان: ان من تجرأ على اولياء الله او اياته او شعائره، فانما يفتح على نفسه باب السخط الالهي، وان بدت له الدنيا ساكنة.

الحديث الشريف

قال رسول الله ص: "من توكل على الله كفاه، ومن اعتصم به نجا" (حديث شريف).

العبرة والحكمة المستخلصة

اذا كانت الارض قد اضطربت لعقر ناقة واحدة، فكيف بالمؤمن الذي عاهد الله على الثبات على الحق، وربط قلبه بخالقه؟ كم من مؤمن يذم، ويغتاب، ويتهم زورا، وتتكالب عليه الالسن والعيون، لا لانه اساء، بل لانه تمسك بما يرضي الله. هنا تأتي الحكمة: ليكن يقينك اقوى من ضجيج الناس، وثقتك بالله ارسخ من جبل، فان الله لا يترك اولياءه، وان خذلهم الخلق كلهم.

ان المؤمن الحق يعلم ان البلاء طريق الانبياء والصالحين، وان كثرة اعداء الحق لا تنزع البركة من طريقه، بل تزيده رفعة عند الله. فاصبر واثبت، فالله وعدك ان يكون معك: ﴿ان الله يدافع عن الذين امنوا﴾ [الحج: 38].

التوجيه:

العلامة الشيخ حسين عوفي النيم العبد العالي اللامي الطائي القحطاني.

  • Related Posts

    الأستاذ جعفر العبد العالي اللامي الطائي القحطاني

    النشأة والتعريف الأستاذ جعفر العبد العالي اللامي الطائي القحطاني من مواليد عام 1977م في بغداد، وينحدر من قبيلة بني لام الطائية القحطانية، وهي من القبائل العربية العريقة المعروفة بتاريخها الأصيل…

    الموضوع (أعظم قصص الكرم)

    اليوم نستمع إلى واحدةٍ من أروع صفحات الكرم العربي الأصيل، يرويها الشيخ محسن عبد اللطيف قمندار فهد غضبان العبد العالي اللامي الطائي القحطاني، عن علمٍ من أعلام المروءة والنجدة، الشيخ…