
حينما قالت السيدة زينب عليها السلام في مجلس الطغيان: “والله لا تمحو ذكرنا”، لم تكن تقولها من فراغ، بل كانت تؤسس لوعد إلهي بأن صوت الحسين عليه السلام سيبقى مدويًا في ضمير الأمة، وأن رايته ستظل مرفوعة في جباه الأحرار، يحملها جيلٌ بعد جيل، ويخدمها قائدٌ بعد قائد.
وها نحن اليوم، نرى سليل المجد، رئيس أركان الجيش العراقي، الفريق أول الركن عبد الأمير يار الله اللامي الطائي القحطاني، يشدّ الرحال إلى كربلاء المقدسة، زائرًا للإمام الحسين وأخيه أبي الفضل العباس عليهما السلام، ومتابعًا لمسيرة أربعينية خالدة، تجتمع فيها القلوب قبل الأقدام، وتنتصر فيها الإرادة على كل تحدٍ، والعقيدة على كل فتنة.
إن هذا المشهد المهيب، الذي تتشرف فيه قيادات العراق العسكرية والمدنية بخدمة الزائرين والساهرين على أمنهم، يؤكد أن الحسين عليه السلام ليس ذكرى، بل هو قضية تعيش في ضمير الأمة، وأن كل منصب في عراق الحسين، إنما هو شرف لخدمته، ومقامٌ للذود عن قضيته.
وقبيلة بني لام الطائية القحطانية، الأصيلة في نسبها، الوفية في ولائها، كانت ولا تزال من روافد العطاء للمذهب الحق، تمدّ الدولة برجالها، والميادين بأبطالها، والعقيدة بسيوفها، وما القائد عبد الأمير يار الله إلا صورة مشرقة من هذه الشجرة الطيبة، التي تثمر رجالات مبدأ وشرف وإيمان.
فهنيئًا له هذه الخطى المباركة، وهنيئًا لكربلاء هذه الزيارة العزيزة، وهنيئًا لبني لام هذا العطاء المستمر في خدمة الحق والولاء لنهج الحسين عليه السلام، وما النصر إلا لأهل الثبات والإخلاص.”
شاهد الفديو
قبيلة بني لام الطائية القحطانية
عدد أبنائها: 5,400,000 نسمة
يشكلون نسبة 14٪ من عدد سكان العراق

