
بسم الله الرحمن الرحيم
في زمنٍ تتفاوت فيه المواقف وتُختبر فيه النيات، يظل الرجال العظماء علاماتٍ مضيئة في صفحات التاريخ، وأعمدةً للوفاء والوحدة. ومن تلك القامات الشامخة يسطع نجم الشيخ خالد حافظ الكنفذ موزان غضبان نعمة العبد العالي اللامي الطائي القحطاني، الذي حمل راية الكرم الأصيل والخلق الرفيع، وجعل من مضيفه في ميسان دارًا مفتوحةً لكل أبناء العراق، شماله وجنوبه، شرقَه وغربَه، ليصبح مضيفه ملتقى المحبة، وموئل التآلف، ومجلسًا يُعيد للأذهان أيام الصفاء العربي الأصيل.
وكيف لا، وهو ابن الشيخ الجليل حافظ، الرجل المعروف بتقواه وورعه وتدينِه الحق، الذي عاش مثالًا للثبات على المبادئ والقيم، وغرس في أبنائه – وفي مقدمتهم الشيخ خالد – خُلق الضيافة الحقة، والإيثار بلا منٍّ ولا أذى، والغيرة على وحدة المجتمع وصلاحه.
وقد تميّز هذا البيت الكريم بميزةٍ فريدة، قلّ أن تجدها اليوم، وهي أنّه في كل عيدٍ ومناسبة، يُضاء مصباح الفرح في مضيفهم، فتتجمع حوله العشائر والأهالي من كل أطياف المنطقة، يتبادلون التهاني، ويتذاكرون المودة، وكأنَّ ذلك المجلس مجلس أمّةٍ واحدةٍ لا تفرّقها المسافات ولا تمحوها الأيام.
إن الحديث عن الشيخ خالد ليس مدحًا لشخصه وحده، بل هو امتدادٌ لمدرسةٍ من الخير الأصيل، وامتثالٌ لقوله تعالى: “إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ”، ورسالةٌ بأن التدين الحق ليس شعاراتٍ تُرفع، بل سلوكٌ يُعاش، وكرمٌ يُقدّم، ووحدةٌ تُصان.
فلله درُّ هذه الأسرة الكريمة، ولله درُّ قبيلة بني لام الطائية القحطانية التي أنجبت رجالًا كهؤلاء، وجعلت من مضائفها مناراتٍ للخير، ومن أفعالها جسورًا تُوصل بين القلوب، لا تُفرّقها حواجز الانتماءات ولا تحدّها خطوط الجغرافيا.
“هكذا تصنع الرجال تاريخها، وهكذا تُخلّد القبائل مآثرها.”
شاهد الفديو
#قبيلة بني لام الطائية القحطانية
#عدد أبنائها: 5,400,000 نسمة
#يشكلون نسبة 14٪ من عدد سكان العراق













