
حين يتحدث الناس عن الرجال الكبار، تُذكر المواقف قبل الأسماء، لكن اسم الأستاذ جعفر كاظم النيم العبد العالي اللامي الطائي القحطاني (ابو صادق) يفرض نفسه قبل كل حديث، لأنه رجلٌ اجتمع فيه ما تفرّق في غيره؛ كرمٌ يسبق السؤال، وتواضعٌ يعلو على المراتب، وخدمةٌ صادقة للإمام الحسين عليه السلام قلّ نظيرها.
هو الذي جعل من أيامه موسمًا دائمًا للعطاء، ومن قلبه مرفأً لكل ملهوف، ومن يده جسرًا يعبر عليه المحتاجون نحو الأمل. لا يعرف في خدمة الحسين حدودًا، ولا في مساعدة الناس توقفًا، يعيش بينهم كبيرًا بفعله لا بمنصبه، وعظيمًا بحبه للخير لا بثرائه.
وقبيلة بني لام الطائية القحطانية، وهي منبع الشرف وميدان المروءة، ترفع رأسها عاليًا بهذا الرجل الذي يكتب اسمه في سجل الخالدين بأعماله، لا بحبر الأقلام. فلو اجتمع المادحون من مشرق الأرض إلى مغربها، ما استطاعوا أن يوفوه حقه، لأن مقامه أوسع من المديح، وأسمى من الوصف.
سلامٌ على من جمع بين هيبة السادة ولين القلوب، وبين عزيمة الفرسان وحنوّ الآباء، وبقي وفيًّا لعهد الولاء، وشعلةً مضيئةً في درب الكرم والخدمة والمروءة.
أبو صادق جعفر اللامي : موسمٌ دائمٌ للعطاء

