
في زحمة الحياة وتعقيداتها، نحتاج أحيانًا إلى وقفة هادئة تُعيدنا إلى أصل العلاقة بين العبد وربّه، علاقة لا تُقاس بطول الصلوات ولا بكثرة الكلمات، بل بصدق القلب ونقاء السريرة.
فيلم “رسالة إلى الله” للمخرج مجيد مجيدي ليس مجرد عمل فني قصير، بل رسالة روحانية تحمل بين طياتها معاني عميقة. يحكي قصة طفل طاهر القلب، يكتب رسالة إلى الله يخبره فيها بحاجاته وآلامه، دون أن يتكلف البلاغة أو يبحث عن صياغة بليغة، فقط صدقٌ يخرج من قلبه الصغير، فيبلغ عنان السماء.
الموعظة والعبرة:
هذه القصة البسيطة تُعلّمنا أن الله جلّ شأنه لا ينظر إلى زخرفة الأقوال، بل إلى صفاء النوايا. كم من دعاء لم نُحسن ترتيبه، لكنه لامس باب الرحمة فاستجيب، وكم من كلام منمق تاه في غبار الرياء فلم يُقبل.
تُذكّرنا هذه القصة أن الدعاء ليس كلمات تُلقى، بل حال قلب خاشع يرفع رجاءه إلى مولاه. الرحمة الإلهية لا تُقاس بوسائلنا ولا تُحاصر بظنوننا، إنما تفيض حيث الصدق والإخلاص.
لماذا نشاهد هذا الفيلم؟
لأننا بحاجة إلى مثل هذه الرسائل الروحية في حياتنا اليومية؛ تُعيدنا إلى الفطرة، وتذكّرنا أن الله أقرب إلينا من حبل الوريد، يسمع همس قلوبنا قبل أن تنطق ألسنتنا. مشاهدة الفيلم فرصة لتطهير القلب، وتجديد النية، واستشعار معنى القرب الإلهي.
قال تعالى:
(واذا سالك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداع اذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون) [البقرة: 186]
2025/9/4
شاهد الفديو
#قبيلة_بني_لام_الطائية_القحطانية
#يشكلون_نسبة_14٪_من_عدد_سكان_العراق

