
الأخلاق هي جوهر الدين وروح العبادة، وهي التي تعكس حقيقة الإيمان في سلوك الإنسان. كثيرون يُصلّون ويصومون، ولكن لا يصلون إلى مرتبة المحبوبين عند الله إلا بحسن الخلق.
قال تعالى: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} [القلم: 4].قال رسول الله ﷺ: “إنما بُعثتُ لأتمم مكارم الأخلاق”
فحسن الخلق عبادة دائمة، وصدقة جارية، وباب عظيم من أبواب الجنة، قال النبي ﷺ: “أثقل شيء في الميزان يوم القيامة حسن الخلق”.
فما هي ثمرة الأخلاق؟
• تزرع المحبة في القلوب وتطفئ نار البغضاء.
• تحفظ البيوت من التفرّق وتشيّد جسور الرحمة بين الناس.
• تجعل صاحبها محبوباً مقبولاً في الأرض ومغفوراً له في السماء.
• تقرّبك من الله قبل أن تقرّبك من البشر.
تأمل في حياة النبي ﷺ، كيف ملك قلوب أصحابه وأعدائه قبل أوليائه، لم يكن ذلك بقوة السيف، بل برقة الخلق ولين الجانب وصدق الكلمة وصفاء السريرة.
من أراد رفعةً في الدنيا، فليتحلَّ بالصبر.
ومن أراد مغفرةً في الآخرة، فليُكثر من العفو.
ومن أراد محبة الناس، فليُحسن الظن بهم.
ومن أراد وجه الله، فليزكِّ نفسه بحسن الخلق.
فلنجعل الأخلاق ميراثنا، والكلمة الطيبة لغتنا، والعفو شعارنا، والحلم زادنا، لعل الله ينظر إلى قلوبنا فيجد فيها الصدق والإخلاص، فيرفعنا عنده وعند خلقه
العلامة الشيخ حسين عوفي النيم العبد العالي اللامي الطائي القحطاني

